الجمعة, يناير 30, 2026
Google search engine
الرئيسيةاخبار عامهمن برودة الخوارزميات إلى دفء الهوية: رحلة البحث عن "الروح" في أروقة...

من برودة الخوارزميات إلى دفء الهوية: رحلة البحث عن “الروح” في أروقة دبي مول

بينما كانت الشمس تتسلل إلى “الغراند أتريوم” في دبي مول صبيحة اليوم الثاني للمهرجان، كان الحضور على موعد مع رحلة متناقضة المشاعر. رحلة بدأت بصراع بارد مع الآلات، وانتهت بعناق دافئ للهوية والجذور. إنه اليوم الذي وقف فيه “الروبوت” وجهاً لوجه أمام “المصمم”، ليقررا معاً مصير أناقتنا.
الجوارب الوردية في مواجهة “توني ستارك”
بدأ المشهد بمناظرة فلسفية حول “الذكاء الاصطناعي”. على يسار المنصة، جلس أندرياس هاسلوف، المبتكر التقني الذي يعيش حياة تشبه أفلام الخيال العلمي، يدير يومه بمساعدة خادم رقمي اسمه “آدا”، محولاً حياته إلى نسخة واقعية من حياة “توني ستارك”. وعلى النقيض تماماً، وقف رائد الأعمال ديوتي باروك، مشيراً بزهو إلى “جواربه الوردية”، معلناً بوضوح: “لا يوجد روبوت في العالم يمكنه أن يختار لي هذا”.
كان النقاش يدور حول “الروح”. هل نثق بصورة صممها حاسوب؟ د. كارين لوريز، الخبيرة القانونية، تساءلت بذكاء: “لطالما قبلنا صور العارضات المعدلة، فلماذا الخوف الآن؟”. لكن القاعة تنفست الصعداء عندما أطلقت ليا داشكينا عبارتها الساحرة: “الإنسان أولاً”. وكأنها تطمئن الجميع بأن التكنولوجيا ستظل خادماً للإبداع، وليست سيداً عليه.
العودة إلى الجذور: “شوكولاتة دبي” ومنظورنا الخاص
ما إن انتهت معركة التكنولوجيا، حتى بدأت ملحمة الانتماء. صعدت المصممة ديما عياد إلى المنصة، لا لتتحدث بلغة الأرقام، بل لتتحدث بلغة القلب.
“لقد تعبنا من النظرة الغربية”، قالتها عياد بنبرة هزت المشاعر، معلنة ولادة “منظور دبي”. تحدثت عن الفخر الذي بات يسري في عروق الصناعة، وكيف أصبحنا نرتدي “صُنع في دبي” بتباهٍ كان مفقوداً في السابق.
وشاركتها برارثانا ناندواني اللحظة، مستحضرة قصة “شوكولاتة دبي” الشهيرة. ضحك الجمهور، لكنه كان ضحكاً ممزوجاً بالفخر؛ فأن يقلد العالم نكهاتنا، يعني أننا وصلنا.
كواليس الكفاح
وبعيداً عن الأضواء، كشفت الجلسة عن الوجه الإنساني للنجاح. لم تتردد ديما في الاعتراف بأنها كانت موظفة في النهار ومصممة في الليل لسنوات. تحدثت عن “الكفاح” الذي يسبق “البريق”، وعن الليالي الطويلة التي تمضيها العلامات التجارية قبل أن تصل إلى العالمية.
انتهى الصباح في دبي مول برسالة واضحة: سواء اخترت ملابسك بمساعدة “خوارزمية” أو بوحي من التراث، فإن الروح الإنسانية، والشغف المحلي، هما الخيط الذي ينسج قصة نجاح هذه المدينة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات