تقرير “GAM 2026” يرصد تخصيصات بقيمة 144 مليار دولار أميركي نحو المنطقة، وارتفاعاً في نشاط الصناديق المحليّة، وتوجّهاً متسارعاً نحو الأسواق الخاصّة ضمن خطط التنويع الاقتصادي الإقليمي
كشفت “أوكوريان” – المزوّد العالمي لحلول إدارة الصناديق العالمية المتخصصة في مجالات الاستثمارات البديلة والتمويل – عن إصدار النسخة الجديدة من تقرير “المراقب العالمي لإدارة الأصول GAM 2026″، والذي يقدّم تحليلاً معمّقاً يستند إلى البيانات لرصد تدفقات الأصول الخاصّة والاتجاهات البنيويّة التي تُعيد تشكيل مشهد الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط.
ويسلط التقرير الضوء على تخصيصات عالميّة تتجاوز 144 مليار دولار أميركي تمّ توجيهها نحو المنطقة، إلى جانب نمو ملحوظ في الصناديق المحليّة المُسجّلة داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وتنامي الطلب على الاستثمارات في الأسواق الخاصّة، بما يعكس تحولاً هيكليّاً مدفوعاً بسياسات التنويع الاقتصادي والتطور التنظيمي الذي تشهده الاقتصادات الإقليميّة.
يتزامن إطلاق التقرير مع التوسّع المتسارع لحضور “أوكوريان” في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب استحواذها في ديسمبر 2025 على شركة “Clarity Consulting Solutions”، في خطوة استراتيجيّة تعزّز قدراتها التنفيذية وخبراتها التشغيليّة المباشرة ضمن أبرز المراكز المالية في المنطقة.
تشير نتائج التقرير إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط تدخل مرحلة نموّ محوريّة في أسواق الأصول الخاصّة، مدفوعة ببرامج التحوّل الاقتصادي، وارتفاع الثروات المؤسسيّة، وتطوّر البُنى التنظيميّة والاستثماريّة، لا سيّما في المراكز الماليّة الراسخة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.
للاطّلاع على النسخة الكاملة من تقرير “المراقب العالمي لإدارة الأصول ” (GAM)، يُرجى زيارة هذا الرابط :
أبرز ما كشفه تقرير GAM حول منطقة الشرق الأوسط:
رغم صغر حجمها، الصناديق الخاصّة المحليّة تُشكّل شريحة نشطة
تمثّل الصناديق الخاصّة المُسجّلة في الشرق الأوسط ما نسبته 0.5% فقط من إجمالي الأصول المُدارة عالميّاً في الأسواق الخاصّة، بقيمة إجماليّة تبلغ 73 مليار دولار أميركي. وعلى الرغم من هذا الحجم المحدود، فإنّ هذه الصناديق نشطة للغاية في استثماراتها، سواء داخل المنطقة أو على الساحة الدوليّة، ما يعكس الدور المتكامل للشرق الأوسط في تدفّقات رأس المال العالمي.
الصناديق العالميّة تضخّ 144 مليار دولار في أسواق الشرق الأوسط
يُظهر التقرير أنّ الصناديق الخاصّة المُسجّلة خارج المنطقة خصّصت ما مجموعه 144 مليار دولار أميركي للأسواق في الشرق الأوسط، في مؤشر واضح على الزخم الاستثماري المتواصل في مجالات البنية التحتيّة والعقارات، ونموّ رأس المال المُغامر، والائتمان الخاص.
الشرق الأوسط يحتضن ثروات سياديّة ومؤسسيّة تتجاوز بكثير حجم أصول الصناديق الخاصّة
لا تزال منطقة الشرق الأوسط تحتضن بعضاً من أكبر الصناديق السياديّة والمؤسّسات الماليّة ومكاتب العائلات الاستثماريّة في العالم. وتفوق هذه الثروات الأوسع نطاقاً حجم الأصول المدارة في الصناديق الخاصّة بفارق كبير، ما يعزّز الطلب على خدمات الحوكمة المتقدّمة، والهياكل التنظيميّة الفعّالة، وخبرات إدارة الصناديق، في ظلّ تنامي رغبة المستثمرين بتنويع محافظهم الاستثماريّة.
أصول الأسهم الخاصة المخصّصة لمنطقة الشرق الأوسط ترتفع بنسبة 28% في عام 2025 لتسجّل رقماً قياسيّاً قدره 118 مليار دولار
بلغ إجمالي أصول الأسهم الخاصّة المدارة من صناديق مُسجّلة في الشرق الأوسط 55 مليار دولار فقط، ما يسلّط الضوء على فجوة واضحة بين أماكن توظيف رأس المال وأماكن إدارة هذه الصناديق. ويُشير هذا التفاوت إلى زخم متزايد في المنطقة، إلاّ أنّ المنظومة لا تزال في مراحلها الأولى، في وقتٍ يزداد فيه إقبال المستثمرين الدوليين وثقتهم بفرص السوق الإقليمي، بالتوازي مع إمكانات نمو كبيرة لتطوير منصات الأسهم الخاصّة المُسجّلة محليّاً.
الأسواق الخاصّة تُعزّز مسارات التنويع بعيداً عن النفط والغاز
تُستخدم الأصول الخاصّة بشكل متزايد لبناء محفظة استثماريّة موجّهة نحو قطاعات غير نفطيّة ، بما يدعم أجندات التحوّل الاقتصادي، ويُعزّز خطط نمو الشركات الإقليميّة التي تستعدّ للطرح العام في البورصات المحليّة، لا سيّما في أسواق المال الكبرى ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.
توقّعات بمضاعفة الأصول الخاصّة في الشرق الأوسط بحلول عام 2030
في ظلّ تطوّر السياسات الماليّة، وتعزّز النُظم الماليّة المحليّة، واتّساع نطاق رؤوس الأموال القابلة للاستثمار، يُتوقّع أن تتضاعف قيمة الأصول المُدارة (AUM) في أسواق الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس المقبلة، لتُرسي مكانة المنطقة كمحور استثماري عالمي رائد في الأسواق الخاصّة.
صرّح تشارلي ريكس، رئيس خدمات الصناديق – دبي في شركة “أوكوريان”، قائلاً: “تشهد الأسواق الخاصّة في الشرق الأوسط مرحلة محوريّة في مسيرتها التطويريّة. فالمنطقة تتمتّع برؤية استراتيجيّة، وقوّة رأسماليّة، ونضج مؤسّسي يؤهّلها للنموّ السريع، ومن الواضح أنّ المستثمرين العالميين باتوا يولون اهتماماً متزايداً بهذه الإمكانات.”




